
مكتب العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكوردستاني يستقبل وفداً من القنصلية العامة البريطانية لبحث آخر التطورات السياسية والأمنية في إقليم كوردستان والعراق والشرق الأوسط
في إطار التواصل الدبلوماسي المستمر والتنسيق مع البعثات الدبلوماسية الأجنبية في إقليم كوردستان، استقبل مكتب العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكوردستاني السيد توم بروملي والسيدة هارييت بيل، من القنصلية العامة البريطانية في أربيل.
وفي مستهل اللقاء، هنّأ هوشيار سيويلي، مسؤول مكتب العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، السيد توم بروملي بمناسبة تسلّمه مهام رئيس القسم السياسي في القنصلية العامة البريطانية، خلفاً للسيدة هارييت بيل، متمنياً له التوفيق والنجاح في مهامه ومسؤولياته الجديدة.
كما أعرب سيويلي عن تقديره للسيدة هارييت بيل، مثمّناً جهودها وإسهاماتها القيّمة خلال فترة عملها، ولا سيما دورها في تطوير وتعزيز العلاقات الدبلوماسية وقنوات التواصل والتنسيق، متمنياً لها دوام النجاح والتوفيق في مسؤولياتها ومسيرتها المهنية المقبلة.
وتبادل السيد سيويلي والوفد الزائر، خلال اللقاء، وجهات النظر بشأن آخر المستجدات والتطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في إقليم كوردستان والعراق والشرق الأوسط عموماً.
وركّزت المباحثات بصورة خاصة على تصاعد التوترات الإقليمية وتعقيدات المشهد الجيوسياسي المتنامية، وما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة وغير مباشرة على الاستقرار السياسي والأمن العام والتنمية الاقتصادية والمصالح العامة لإقليم كوردستان.
وفي هذا السياق، استعرض سيويلي مواقف وسياسات الحزب الديمقراطي الكوردستاني إزاء التطورات الإقليمية، مؤكداً إيمان الحزب الراسخ بأن الحوار والتفاهم المتبادل والتعامل السلمي ينبغي أن تظل الوسائل الأساسية لمعالجة الخلافات وتسوية النزاعات.
وجدد التأكيد على أن إقليم كوردستان ليس طرفاً في الصراعات والتنافسات الإقليمية الجارية، ولا يعتزم الانخراط فيها، مشدداً على وضوح وثبات موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني القائم على تعزيز الاحترام المتبادل، والاعتراف بالتطلعات المشروعة، وتشجيع التعايش السلمي، في إطار القوانين والمبادئ والمعايير الدولية المعتمدة.
وشكّلت العلاقات بين أربيل وبغداد، ولا سيما الملفات العالقة التي لم تُحسم بصورة نهائية حتى الآن، محوراً آخر من اللقاء.
وفي هذا الإطار، جرى التركيز على الخلافات المتعلقة بالموازنة والالتزامات الدستورية والحقوق والمستحقات المالية لإقليم كوردستان، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى تفاهم مشترك، وإيجاد حلول عادلة ومستدامة، بما يضمن صون الحقوق الدستورية للإقليم ويسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق عموماً.
كما تناول اللقاء الأوضاع السياسية والأمنية في شنگال، بما في ذلك التحديات المعقدة التي تواجه المنطقة، وانعكاسات وجود الجماعات المسلحة والميليشيات على الاستقرار والإدارة وسلطة المؤسسات الرسمية للدولة.
وفي هذا الصدد، عرض سيويلي موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مؤكداً أهمية الالتزام بالدستور العراقي، وتنفيذ الاتفاقيات القائمة، والحفاظ على الأمن والاستقرار، وتسوية الخلافات العالقة من خلال الحوار البنّاء والتفاهم السياسي.
كما شدد على أن استقرار إقليم كوردستان والعراق لا يمثل شأناً داخلياً فحسب، بل يشكل عنصراً أساسياً من عناصر السلام والأمن الإقليميين.
وانطلاقاً من ذلك، أكد أهمية معالجة الخلافات السياسية عبر الحوار واحترام المبادئ الدستورية وتعزيز التعاون المؤسسي الفاعل، مع ضرورة الحيلولة دون أن تؤدي التوترات والتنافسات الإقليمية إلى مزيد من عدم الاستقرار.
وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية مواصلة الحوار المنتظم والتواصل البنّاء وتبادل وجهات النظر مع القنصلية العامة البريطانية.
كما جرى التشديد على أن استمرار التواصل الدبلوماسي من شأنه أن يعزز التفاهم المتبادل، ويوسّع آفاق التعاون، ويدعم الجهود المشتركة الرامية إلى الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في إقليم كوردستان والعراق والمنطقة عموماً.